السيد محمد هادي الميلاني
143
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
القول في خصوص الزوجة أنها في حكم الغنية . هذا وقد اتفقوا على جواز أخذ واجبي النفقة الزكاة من الغير مع إعسار المنفق . بل يجوز أخذهم من الغير مع يسار المنفق . وربما يقال بأن إطلاق صحيحة عبد الرحمن ( 1 ) يدل على المنع من ذلك . لكنه مندفع بأنه بالنسبة إلى المالك . وربما يقال : بأنهم مع يسار المالك قادرون على التعيش . وفيه : ان القدرة بحسب الحرفة ، أو بسبب القدرة الجسمانية توجب الغنى ، لا القدرة على المعيشة من الصدقة . مضافا إلى أن الفقر هو العلة لاستحقاق الزكاة ، ولوجوب النفقة . فهما في رتبة واحدة لا وجه لإناطة أحدهما بوجود الآخر . نعم لما كانت الزوجة تملك المعيشة يوما فيوما فهي غنية لا تأخذ الزكاة من الغير . تنبيهات : 1 - لعل السبب في عدم جواز الإعطاء لواجب النفقة ، أن هنا حكمين : أحدهما وجوب الإنفاق ، والآخر وجوب أداء الزكاة . والثاني متعلقة الطبيعي المتحقق في ضمن كل فرد ، والأول متعلقة الشخص . ويمكن امتثال كليهما ، ولا يعقل امتثال واحد لتكليفين ، فإنهما لا يجتمعان على واحد . . كما لا وجه للتأكد . 2 - يعطى غير واجب النفقة من الأرقاب من الزكاة ، كالأخ والعم . وتدل على ذلك الروايات الواردة في الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .